Osama's profileحتى يغيروا ما بأنفسهمPhotosBlogListsMore ![]() | Help |
حتى يغيروا ما بأنفسهم(إن الله رضي لنا أن نكون خير أمة أخرجت للناس، لكننا أبينا على أنفسنا إلا أن نكون عالما ثالثا.....(محمد الغزالي البعثات العلمية تحت المجهرلا يملك الإنسان نفسه أن يصاب بالدهشة وبالإعجاب!! عندما يدرك مدى الكرم الغربي لطلاب الدارسات العليا ،حيث يرى البرامج الغربية مفتوحة على مصراعيها! ويرى الدول الغربية الكبرى كفرنسا أو بريطانيا مثلا تفتح ذراعيها بكرم بالغ (غير معتاد ) للطلاب العرب.... حيث تفيض عليهم من معين علمها الغزير .... ولا يقف الأمر عند هذا الحد بل ترى أن دولة كفرنسا مثلا لديها برامج للدول النامية والمتخلفة ( شروانا بالخير) وترسل الوفود والبعثات الفرنسية إلى أقاصي الدنيا لتدرس الطلاب مختلف أنواع العلوم حتى يلحقوا بالركب العلمي الذي أصبح يهرول بعد ان كان يزحف زحف الأطفال في المهد قبل قرنين من الزمان.....أما استقبالها لطلاب العرب فحدث ولا حرج ....فجامعاتها مفتوحة مجانا لطلاب العرب في شتى الاختصاصات ....ولديها العديد من البعثات المجانية التي يتمنى كل طالب أن ينال حظا منها حتى تفتح له أبواب الجنان الثمانية يدخل من أيها شاء( إلى فرنسا طبعا) لكن يبقى هناك سؤال غريب بحاجة إلى تعمق ودراسة متأنية!!! من أين هبط هذا الكرم الغربي فجأة!!! والفرنسي بشكل خاص علينا؟؟؟ حتى تهرول الدول لتفتح باب البعثات للطلاب العرب!!! ....ومن أين لهم هذه الكرم الطائي والرغبة في تطوير البلدان النامية والمتخلفة .....هل لرغبة جدية لهذه الدول في تطويرنا !!!وهل يعتقد أحد أن هذه الدول تعمل كجمعيات خيرية تطور الدول في شتى أصقاع الأرض لوجه الله وبلا حساب!!! كيف لأي شخص أن يفهم أن دولة كفرنسا أو بريطانيا مثلا كانت قبل خمسين سنة أو تزيد تحتل قسما كبيرا من البلاد العربية وتدمر أي نهضة حقيقية فيها من خلال جيوشها وحملاتها في سورية !!وانتهاء بحملة اللنبي، وصاحبه الذي ركل قبر صلاح الدين بقدمه، من دون أن ننسى نابوليونها الذي داس أزهرنا يخيوله وحوله إلى اسطبل!!! وخليفته كليبر في مصر !!!!ولماذا كانت قبل فترة تسعى لتدمير تلك البلدان واستنزاف ثرواتها .......وإذا بها بعد خمسين سنة تسعى لفتح أبواب العلم والتطور والرقي لهذه الدول من خلال التعليم الذي هو أساس التطور !!! فما الذي تغير !!!!! ربما الناظر للوهلة الأولى يجد أننا قد تجاوزنا عصور الاستعمار وقانونا الغاب وتلك المظاهر من الهمجية والوحشية وأصبحنا في القرن الواحد والعشرين في عالم يسوده العدل والحرية واحترام حقوق البشر سواء كانوا بيضا أم سودا او حمرا أو ملونين!!!...وتحول الذئب الشرس إلى حمل وديع لطيف!!!والدول الاستعمارية تحولت إلى جمعية خيرية تقدم خدماتها العلمية بالمجان لأصحاب تلك الدول تكفيرا عن ذنبها وتعبيرا عن اعترافها بخطئها على استحمارنا لعشرات السنين!!! أما الناظر المتعمق والمتابع والدارس لحال تلك الدول وغيرها فيجد أنها لا زالت ذلك الوحش وإن اختلفت طريقة افتراسه لتلك الدولة فبعد أن كانت تفترس ضحيتها بأنيابها وتمزقه أشلاء أشلاء!!! أصبحت تطبخه على نار هادئة وترفع درجة حرارة الموقد درجة درجة ومن ثم تأكله بالشوكة والسكين ولا تنسى أن تضع الفوطة على صدرها!!!ولم لا؟؟ ألسنا في عصر التقدم والحضارة حيث لا وحشية ولا همجية ولا مكان لشريعة الغاب بيننا!!! مخطط ماكر أعده داهية!! من الحماقة الاعتقاد بأن كل تكاليف التعليم والبعثات التي تتكلفها الدول الغربية وعلى رأسها فرنسا وبريطانيا وأمريكا والتي تزيد على مئات الملايين هي لوجه الله وبلا حساب !!!فلنقرأ التاريخ حيدا ولندرك أن تلك الدول أدركت ان تكاليف احتلال الدول بالسيف والنار ذات تكاليف باهظة وبدأت تبحث عن طريقة أفضل .....وبطريقة ذكية جدا تتجسد في فكرة بسيطة " لم نحارب البلاد بدون أن نتكلف من أرواح الجنود وبلا قصف وبلا الحديد وبلا نار....." لم لا نتخذ لنا في بلاد العرب من يمثلنا ومن ينشر ثقافتنا ومن يدمر ثقافتهم من بينهم ومن أنفسهم ومن يني جلدتهم !!!! إذا كنا نريد أن نبعث غربيا ليقول للعرب أن قيمكم وحضارتكم وثقافتكم ودينكم هي تخلف وتقاليد بالية عفا عليها الزمن وأكل عليها الدهر وشرب!!!! ومن رواسب القرون الماضية !!!! فلا ريب أن يطرده الناس ويضحكون عليه!!! وإذا أحضرنا عربيا متخرجا من أفضل جامعات أوربا يحمل من الشهادات ما يملأ سور الصين العظيم وربي تربية غربية خالصة بحيث انسلخ من قيمه ومن عروبته ومن إسلامه ومن ثقافته ومن ثم عاد للناس بلقب دكتور وبمكانة عالية واستلم منصبا عاليا نتيجة للشهادة التي يحملها!! ومن ثم بدأ يقول للناس إن هذه القيم هي من مخلفات القرون الماضية ولن نستطيع التقدم إلا بكنسها واقتباس الحضارة والغربية التي فعلت ذلك وتقدمت عندما كنست دينها وثقافتها القديمة الدينية المهترئة !!!!وها هي الآن في أعلى درجات التقدم والحضارة ..... طبعا لا ننسى أن ذلك طبق ونجح نجاحا باهرا ولمن أحب الاستزادة فليقرأ تاريخ طه حسين وقاسم أمين ورفاعة طهطاوي وهدى شعرواي بدقة ولينظر إلى أثرهم في المجتمع المصري بشكل خاص وهناك دراسات عديدة حول هذا الأمر !!! تخطيط ذكي وماكر ...بطيء ولكنه سريع المفعول وبلا تكاليف تذكر!!! وما دليلك على هذ ا!!! وكيف نظلم دولة تقدم خدماتها لك قبل غيرك !!! الجواب بسيط ولا يحتاج إلى طول بحث وتدقيق لأنمهم هم يقولون ذلك بعظمة لسانهم واسمع إلى كبير مثقفيهم وأحد دارسي الحضارة العربية و أحد رموز مستشرقيهم (لويس ماسنيون) وهو يقول بالحرف الواحد " إن هؤلاء الطلاب المسلمين الذين يصلون إلى فرنسا، يجب أن يصاغوا صياغة غربية خالصة، حتى يكونوا أعواناً لنا في بلادهم" اعتراف صريح وبلا مواربة وبلا أي تمويه ...هكذا نحن نعلم ونقدم العلم للطلاب العرب ولكن بنفس الوقت نحن نسلخهم من كل ما هو عربي ومن كل قيمة عربية يحملونها ونصبغهم الصبغة الغربية العلمانية المحاربة للدين حتى يستطيعوا هم إنجاز المهمة التي عجزت عنها جيوش الغرب وبخاصة فرنسا في البلاد العربية كما لا ننسى أن هذا الدور قديم تم التحضير له قبل عهد حملة نابليون التي أتت بالمصانع والمطابع لتطبع مناهجا للعرب ولكنها بقياس فرنسي حتى تخرج جيلا على الهوى الفرنسي وعلى المقاس الذي يريدون ولا ننسى أن دورهم في لبنان لا يخفى على أحد ويقول أيضا القائد الفرنسي (بيير كيللر)، عن المعاهد الفرنسية في لبنان: مناهج المدارس الوطنية في عهد الاحتلال كانت تؤكد في مجال التاريخ مثلاً على تاريخ نابليون وفرنسا وإنكلترا، أما التاريخ الإسلامي الناصع فقد أهمل إهمالاً متعمداً. فإذا سألت طالباً من الطلاب الدارسين في هذه المدارس عن (ميرابو) أو (نابليون) أو(لويس الرابع عشر) أجابك على الفور بما تعلمه من هذه المدارس، أما إذا سألته عن عظماء أمته من القادة وغيرهم، فلم يعرف عنهم أي شيء كان. ولم يكتف المستعمرون بهذا، بل قاموا بفتح جامعات؛ ليكون توجيههم للشباب توجيهاً مباشراً: كالجامعات الأمريكية والفرنسية التي كانت تعمل عملها في (بيروت) و(القاهرة) وغيرهما. ويتخرج الطالب من هذه الجامعات وهو معجب بالغرب وحضارته. واستطاعت هذه الجامعات أن تكسب إلى صفوفها كثيراً من شباب المسلمين، وبخاصة بعد أن جعلت الوظائف منحصرة في خريجي الجامعات السائرة في ركاب الغرب، وأغدقت عليهم المرتبات الوفيرة، أنا لا أريد أن أخصص المقالة هذه عن فرنسا فقط بل هي سياسة متبعة ممنهجة من كل الدول الاستعمارية وقد اتبعت بريطانيا هذا الأسلوب في مصر أيضا عن طريق وزير معارفها اللورد كرومر الذي حرص على وضع مناهج التعليم بنفسه ( لاحظ المكر) ... وقد حرصت كل الدول الاستعمارية على إنشاء المدارس و الجامعات الغربية في العالم الإسلامي ، فمن ذلك الكلية الإنجيلية التي تحولت إلى الجامعة الأمريكية التي لها فروع في كل من القاهرة وبيروت ودبي ، بالإضافة إلى كلية فيكتوريا «مدرسة ثانوية » والكلية الأمريكية في بيروت «مدرسة ثانوية » وقد زعم كرومر CROMER في احتفال بمدرسة فيكتوريا بأن الهدف من هذه المدرسة وشبيهاتها تنشئة أجيال من أبناء المسلمين يكونون جسرا بين الثقافة الغربية ومواطنيهم المسلمين ، ولعلها عبارة ملطفة لتكوين جيل ممسوخ لا يعرف ثقافته ولا عقيدته ، وقد وصف الأستاذ سعيد الزاهري التلاميذ الجزائريين الذين درسوا في المدارس الفرنسية في الجزائر ، وأطلق عليها خداعا المدارس العربية ، بأنهم "لا يصلون ولا يصومون ولا يتحدثون اللغة العربية فيما بينهم، ولا يؤمنون بالقرآن الكريم وحي من الله...) واسمع إلى المسيو لامي وهو يقول إن مقاومة الإسلام بالسيف لا تزيده إلا انتشارا ...فالسبيل الوحيد هو تربية أبنائه في المدارس الفرنسية وإلقاء بذور الشك في أنفسهم منذ البداية وبالتالي فإنهم لن يصبحوا لا مسيحيين ولا مسلمين وبالتالي فإنهم في هذه الحالة سيكونون أضر على الإسلام مما لو تركوا دينهم واعتنقوا بدلا عنه دينا آخر وهذا هو المطلوب !! ما الذي سيفعله جيل منسلخ من القيم والأخلاق والدين والانتماء.!!! أسئلة يحتاج كل إنسان أن يجيب عليها وأن تكون لديه المناعة الفكرية الكافية والرصيد الكافي من الفكر والأخلاق والثقافة حتى يستطيع أن يفهم واقعه إن كان يدري في مثل هكذا جامعات لأنها سلاح ذو حدين فيما لو أحسن الإنسان الاستفادة منه وخرج بقيمتهم العلمية ورصيده الأخلاقي والقيمي والديني فإنه سيعود بالنفع الكبير على امته وعلى وطنه !!! وأعتقد ان على كل طالب يدرس في مثل هذه الجامعات وأو البعثات أن يضع لنفسه خطة استراتيجية بحيث يثقف نفسه بالشكل الكافي ويضع لنفسه هدفا استراتيجيا على المدى البعيد ويضع لنفسه احتمالات مستقبلية عن كيفية تعامله مع البرامج الغربية في بلده وأن يكون مطلعا بشكل واف حتى لا يصبح ساذجا وكالكرة يتلاعب به الغير وهو لا يدري ويقولبونه القولبة والصياغة التي تحدث عنها "ماسنيون "وهي الصبغة الغربية الخالصة... كاد النعام يطير!!ولم العجب!!! ألم تروا في حياتكم نعامة تطير؟؟؟ .... وما الذي يمنعها من الطيران!!! أليست طائرا ذا جناحين !!! ألا يكسو جسدها الريش؟ ولها عينان على طرفي رأسها وفي مقدمته منقار !!! أليست النعامة طائرا له ريش كما أن للنسر طائر له أيضا ريش ...وذلك له منقار وهذه لها منقار أيضا وأعجب العجب أن للإثنين جناحين متماثلين إلى حد ما!!! أفليس من البلاهة إذا أن نقول أن النسر يطير ولا يشك أحد بهذه بل ويهز رأسه موافقا ..فإذا ما قلت أن النعامة تطير سخر منا واعتبرنا في عداد المجانين!!! هكذا كانت الأفكار تتدافع في رأسي في المحاضرة وانا أستمع ( أقصد وأنا أجبر نفسي على الاستماع ) لأحد هؤلاء العباقرة الذين جاؤوا من البلاد الأوربية ،عوار العقل الذين يرون الحقيقة بعين واحدة ويصرون على إغلاق الأخرى بغباء واضح (لا يقل عن غباء الذي يريد للنعامة أن تطير) أو بمكر الليل والنهار!!!!! كنت أستمع إلى تحليل فريد عجيب !! خلاصته أن الدكتور المحترم ترك محاضرته وأرد أن يوسع مداركنا ويفتح لنا أفاقا اوسع من العلم والمعرفة عن طريق وجد أن غيرنا قد جربه ونجح معه...وشرع يدخل في طريق طويل ملتو متشعب المسالك يظن الماشي أن في آخره قصر الرشيد .... فإذا به يفاجئ أن نهاية هذا الطريق غرفة مهجورة مسروقة الأبواب متآكلة النوافذ مليئة بالجرذان !!!!! ..... كان صريحا جدا عندما نطق الجوهرة وأخبرنا انه إذا أردنا أن نسير على درب التقدم والتطور فلا بد لنا أن نضع ديننا جانبا ونضعه على الرف!!!لأنه أكبر عائق في طريق التقدم!!! وهو الذي يحجر على العقل!! ويكبت الإبداع!!! ويحارب التطور!!!!!!.......وأننا متخلفون الأن لاننا متدينون ( ما شاء الله) ونضع الدين دائما في حساباتنا !!! فلماذا لا نفعل كما فعلت أروربا وخاصة فرنسة في ثورتها ...رفعت شعار اشنقوا أخر ملك بأمعاء أخر قسيس وتركت الكنيسة خلف ظهرها.... وها هي الأن مع غيرها من دول أروربا قاموا بوضع دينهم على الرف ولا يوجد من يشك الأن أنهم يتربعون على قائمة الدول المتحضرة والمتقدمة لأنهم نفضوا على أنفسهم غبار الدين الذي قيدهم طوال العصور الوسطى وجعلهم في ذيل القافلة البشرية.... وكانت الخلاصة الفريدة أن الحل الوحيد والوحيد الذي لا ثاني له هو أن نغسل أنفسنا من هذا الدين، وأن نفعل كما فعل أخوتنا الأوربيون وبعدها سننعم بنعيم من العلم والتقدم والتقدم لا سابق له!! كنت وانا أسمع هذه الكلام أقارن بين النسر والنعامة كلاهما طائران لهما اجنحة وريش ومنقار ...فلماذا يطير الأول ولا يطير الثاني؟؟ ...والدكتور يطبق هذا المثال علينا وعلى الأوربيين!!!! هم بشر ونحن بشر !!! ولهم دين ولنا دين!!! تخلصوا من دينهم فتطوروا !!فلماذا لا نتخلص من ديننا نحن لنتطور أيضا !!!!! لقد هزلت حتى بدا من هزالها .............سلاها، وحتى سامها كل مفلس لم أستطع أن أجد حلا لهذه المعادلة الغريبة العجيبة التي يستحي طالب ايتدائي ويربأ بنفسه وينزه عقله عن الانحدار لهذه الدرجة الممجوجة السخيفة ولكننا -وشر البلية ما يضحك -كنا نسمعها وسمعناها دائما ليس من طلاب ابتدائية بريئون بسطاء ولكن من دكاترة جامعات تخرجوا من أفضل جامعات أوربا وعادو ليلقوا علينا مثل هذه الدرر( أو .......) إذا كان الغراب دليل قوم.....يمر بهم على جيف الكلاب طبعا لم يذكر الدكتور ( وكيف يذكر!!!!) أن أوربا كانت تعيش في ظلام دامس تحت سيطرة رجال الكنيسة الذين نصبوا أنفسهم مكان الله في هذه الدنيا ولم يذكر أيضا أن اوربا كانت مسيحية ولم تكن مسلمة ...كما أنه لم يذكر أن المسيطرين على الكنيسة في تلك الفترة قاموا بحرق العلماء وقتلهم والتشهير بهم وتعذيبهم أشد أنواع العذاب حتى لا ينتشر العلم في صفوف أوربا ويدركوا ان أن السخافات التي أقنعوا شعوبهم بها من أنهم وسائط بينهم وبين الله كانت مجرد كذبات سمجة ...ولم يذكر أيضا بطبيعة الحال أن الكنسية كانت تنشر الإرهاب والفزع في نفوس العلماء الذين تأثروا بالعلوم الإسلامية فخافت أن يصل بريق هذه الحضارة العظمية إلى أوربا فتتأثر بها وتدخل في الإسلام فقامت بحملة تعذيب وحشية لم يسمع لها التاريخ مثيلا وقتل للعلماء مخافة وعي الشعوب لمصدر تلك العلوم والذي هو من الشرق المسلم كما يقول المؤرخ ويلز في معالم تاريخ البشرية حين وضع يده على سبب جوهري لتعذيب العلماء وقتلهم في تلك الفترة وهو السبب الذي تمتنع كثير من المراجع عن ذكره....وطبعا في طريقه لم يذكر أن الكهنة قاموا بنشر الخرافات وجعلوا الشعوب يؤمنوا بها ولم يذكر أنهم من قاموا بمسرحية هزلية فكاهية مضحكة مبكية صدقها الناس تسمى صكوك الغفران....ولم يذكر أن الناس قد سئمت من العيش فقيرة تحيا على الكفاف في حين أن رجال دينها يعجزون عن حمل كروشهم وتضيق خزائنهم بالأموال ....... أفليس من الطبيعي إذا أن ينقلب هكذا شعب على هكذ دين و يعتبره المصدر الأساسي لتأخره ورجعيته.!!... هذا كان في أروبا..... فلماذا يتناسى الدكتور وأمثاله أن الوضع كان مختلفا كل الاختلاف في الشرق المسلم ...ولماذا تناسى أن جميع كتب التاريخ من أقصاها إلى أقصاها تجمع بما لا يدع مجالا للشك ان الفترت الذهبية التي كانت فيها الأمة في زهرة إنتاجها العلمي هي الفترات التي كان فيها الدين في فترته الذهبية .....لماذا لم يقل الدكتور المحترم أن في القرآن وحده ألاف الايات التي تدعو إلى التفكر والتفكير والعلم والتعلم وتجعل العلم وطلبه فريضة على كل مسلم في الوقت الذي كانت فيه أوربا تعذب العلماء وتذبحهم وتشويهم أحياء وما غاليلو وكوبرنيكوس الذي ذاق أصناف العذاب التي تعجز الجبال عن تحملها على أيدي الكهنة عنا ببعيد.... وطبعا لم يذكر الدكتور أنه في فترات الإسلام الذهبية أيام كان الدين واقعا عمليا يعيشه الناس في حياتهم كانت براءات اختراعاتهم تذهل الغرب وإذا كلف الدكتور خاطره وسأل زيغرد هونكه فستخبره أن ملوك أوربة لما رأو ساعة عربية من اختراع المسلمين في عصر هارون الرشيد هربوا منها لظنهم الساذج أن الجن كانت تحركها !!!! لم يذكر الدكتور( ولن يذكر) أن ملوك أوربا كانوا يرسلون بعثاتهم العلمية إلى حاضرة المسلمين في الأندلس أيام عزها كما نذهب الأن تماما للدراسة في اوروبا وألمانيا وفرنسة وكان كثير من الملوك يطلبون الإذن من الخلفاء المسلمين حتى يرسلوا أبناءهم وبناتهم للدراسة في حاضرة الإسلام التي ضيعناها....وأن من يقرأ رسائل ملوك أوربا لملوك المسلمين في الأندلس يشعر بمقدار الهيبة والجلال والعزة التي كانت الاندلس تتمتع بها لما وصلت إليه من إنجازات علمية عظيمة.... لم يذكر الدكتور أيضا ولا تتوقعوا منه أن يذكر أن خلفاء الدولة العثمانية أيام كانت تحكم بخلفاء مسلمين وليس بيهود الدونمة كانت قوتهم العسكرية تذهل أوربة بأكملها وأن أسلحة الخليفة الفذ محمد الفاتح كانت كفيلة بدك حصون القسطنطينية .....وأن أعظم المدافع كانت من اختراعه وتطويره ...وأن خططه العسكرية تدرس الأن في كليات أوربا الحربية. ولم يذكر الدكتور أن المسلمين عندما تخلوا عن يدنهم وتركوه على الرف كما هو حالهم الأن أصبحوا في ذيل القوافل وأصبحوا اذل أمة على وجه الأرض..... وطبعا لا تتوقعوا منه أن يطلب منا أن نعود للاستمساك بهذا الدين والعض عليه بالنواجذ حتى نرجع أمسا كنا فيه قبلة لأوربا وغيرها من الأمم كضرائر الحسناء قلن لوجهها ...............حسدا وبغضا إنه لدميم كم أود أن يفتح هذا الدكتور وأمثاله أعينهم للحقيقة ولو قليلا ويعقلوا هذه المعادلة التي أظنها أكثر منطقية من معادلتهم السقيمة!! وهي أن هذه الأمة يمقدار ما تتمسك بدينها فإنها بمقدار ما تعلوا في كافة ميادين الحياة وأولها الميدان العلمي، وبمقدار ما تبتعد عن هذا الدين العظيم فإنها تنحدر لأسفل سافلين، وأمامهم صفحات التاريخ فليذهبو وليقرؤها صفحة صفحة وليغربلوها غربلة ولن يجدوا على مداره إلا واقعا يصدق هذه المعادلة ..... وطبعا فيما ذكر الدكتور أثناء محاضرته عشرات بل مئات من الأفكار العابثة التي يقوم هو وغيره جاهدين حشو أدمغتنا بها فقد تكاثرت علي جميعها ....وأصبحت اشبه "خراشا" لا في شكله وصورته ولكن في حيرته وتردده لانه -كما تعلمون أو لا تعلمون- على سلامته كلب !! وانا بحمد الله بشر تكاثرت الظباء على خراش .....فما يدري خراش ما يصيد ...والغريب أن هناك كثيرا من الطلاب يعتبرون أنها مواضيع خطيرة ويخافون من الخوض فيها مع العلم أن الخوف منها هو كخوف الطفلة الصغيرة من ظلام حديقة منزلها في الليل ..وهذا الظلام يزيله فقط عود كبريت تشعل شمعة فتبدد كل آثاره بلمح البصر.. ...عام إثر عاممع
نهاية العام الهجري وبداية عام جديد أود أن
أبارك للجميع عامهم المقبل وأن يجعله الله عام خير وهناء ونصر وبركة.... فقد
امتلأ بريدي الالكتروني بالمباركات والرسائل والبطاقات التي كانت في مجملها تحمل
مباركات بشكل مباشر أو غير مباشر بمناسبة قدوم ذلك العام وتتمنى أن يكون العام
الجديد افضل من العام الذي سبقه وهذا ما أتمناه لنفسي وللجميع وللامة بشكل عام ... ولكن
كيف لي أن أعرف أن العام الجديد هو أفضل من العام السابق إذا لم يقف الإنسان مع
نفسه لحظات يقوم بمراجعة شاملة لما مر به وأنجزه في العام الماضي ...ألا يقوم
التاجر بجرد كامل سنويا حتى يعرف ماذا ربح وماذا خسر ....كيف له أن يقارن أرباحه
في السنة الحالية إذا لم يقف بحساب أرباحه في السنة الماضية..... وهكذا
نحن ستكون مباركاتنا لبعضنا كلها مباركات لا طائل منها ما لم ترتبط بمراجعة شاملة
على صعيدنا الشخصي لأربحانا وخسارتنا في العام الماضي ....وأريد في هذه المرة أن
أركز على ثلاثة أمور أرى أنها هي الوسيلة المثلى لحساب الأرباح والخسائر وهي أهم
ثلاثة أمور إذا كسبها الإنسان فأظن أن عامه الماضي قد كان رابحا ...وإلا فليعمل
جهده على أن يكون عامه المقبل عام تعويض على خسائره في العام الماضي .... وسأوردها
بشكل أسئلة حتى تكون أبلغ وأسهل للإنسان في الإجابة عليها والوقوف مع نفسه يصدق
للحظات قليلة يقيم فيها نفسه على صعيد القيم والمبادئ : هل
كنت تعتقد أن دفاع المرء عن مبادئه هو مظهر من مظاهر الرجولة؟ هل
كنت تعتقد ان خسارة المرء لمبادئه هي مساوية أو أقسى من خسارة الإنسان لذاته؟ هل
تعلمت من مبادئك متى تتقدم ومتى تحجم ومتى تعطي ومتى تمنع؟ هل
تتحرج كثيرا قبل أن تقوم بعمل يخل بالتزامك الديني والشرعي؟ حين
رسمت أهدافك للحياة في السنة الماضية هل اتخذت من مبادئك وقيمك مرشدا لك في ذلك ؟ هل
تعتقد ان شرفك وكرامتك من الأمور التي لا تقبل المساومة؟ هل
تعتقد أن سلوكك اليومي خلال السنة الماضية قد أوحى للآخرين بأنك تعتقد أن الدنيا
مزرعة للآخرة؟ هل
كنت تعتقد ان فاعلية العقيدة في توجيه السلوك مهمة كصفائها؟ وعلى صعيد العقل والفكر: هل
أنت ممن يثق في كاتب أو عالم أو مفكر ثقة
مطلقة لذا أخذ كل ما يكتب على أنه مبهر وفي بعض الأحيان غير قابل للمناقشة؟ هل
زدت معدل قراءتك ومطالعاتك في السنة الماضية وما هو مقدار تثقيفك لنفسك وتوسيع
مداركك الفكرية في العام الماضي؟ هل
أدخلت تغيرات واضحة على أفكارك نتيجة مطالعاتك وقراءاتك اليومية عما كانت عليه في السنة
ما قبل الماضية أم أنك تعاني من الثبات والجمود الفكري؟ حين
يتناقش زملائك في مسألة من المسائل هل تشارك معهم؟ أم تقف جانبا على اعتبار ان
النقاش بشكل عام هو عقيم بحد ذاته؟ عندما
تكون في محاضرة فهل تعتبر توجيه الأسئلة للمحاضر ومناقشته في بعض ما يقول أمر يعكر
صفو المحاضرة ولذلك الأولى هو عدم التزام الهدوء من قبل الجميع ؟ هل
كان من عادتك إطلاق التعميمات على الجميع وإصدار الأحكام بالجملة ولا سيما عند
الغضب أو عندما يحدث بينك نزاع وبين الأخرين؟ وعلى صعيد علاقتك مع نفسك هل
زاد عدد الذين يعتقدون أنك خلوق ومهذب وصاحب أخلاق عالية ووفي يمكنهم الاعتماد
عليك وقت الشدائد؟ هل
كنت مستعدا لبذل مجهود صادق لتحسين نفسك
وسلوكك الشخصي ؟ هل
حاولت ان توجد نوعا من التوازن بين حاجاتك المختلفة؟ هل
كنت قادرا على مواصلة بذل الجهد بعد ان تعرضت لإخفاق مؤقت؟ هل
كنت قادرا على اكتشاف مصادر إخفاقك بعيدا عن اتهام الأخرين هل
أنت في معظم أنشطتك كنت تجد نفسك بين الذين يأكلوا ليعيشوا أم بين الذين يعيشون ليأكلوا؟ هل
قرأت السيرة الذاتية لأحد الناجحين او الناجحات والمؤثرين في مجتمعاتهم؟ هل
كنت تعتقد أن مشكلة عدم تحديد الأولويات أكبر من مشكلة عدم القدرة عل تنفيذها هل
كنت ممن يعطي صغائر الأمور أكثر مما تستحق هل
كنت تتصرف على أساس أن كل نجاح دنيوي لا يؤدي إلى نجاح أخروي هو نجاح موهوم ومؤقت؟ وكل
عام وأنتم بخير... زوجة الشارع ...محاكمة لم تتمكنت وسط قاعة محكمة ضخمة جدا ، ورأيت في صدرها هيئة المحكمة برئيسها وعضويها ...وعندما تلفت حولي وجدت أنظار الناس قد تعلقت بامرأة قامت في حماس ووقفت في قوة أمام هيئة المحكمة وانطلقت تقول: حضرات القضاة: ...سلوا هذا الرجل الجالس أمامكم والذي كان في أمس قريب زوجي وسندي ...ثم انقلب اليوم فأصبح عدوي وخصمي ...سلوه أي ذنب اقترفته حتى عمد إلى الحبل الذي كان يصل قلبي بقلبه فقطعه مرة واحدة....وبأي جريمة ارتكبتها سوغ لنفسه استعمال ذلك الحق الذي أعطته له الشريعة لاستعماله في مكانه وعند الحاجة إليه....حتى أقفر بيتا كان مؤنسا وتهدمت به أسرة كانت عامرة....!!! ثم عادت المرأة فجلست في مكانها ، والتفتت أبصار الحاضرين جميعا إلى الرجل الذي أحس بنظرات الجميع تأكله فقام من مقعده مترنحا متثاقلا .....وبعد ان وصل إلى منصة الشهود وسط ترقب الحضور لما سيقوله ...أنشأ يقول حضرات القضاة: لست أدري أينا أليق بأن يكون مدعيا وأينا هو الأحق بأن يكون خصما ومتهما!!!! غير أنني أتساءل :ترى أية رعونة إجرامية هذه التي تغريني بجريمة أولها يقع غرمها على عاتقي؟؟ .....ومن من الناس يصدق أن عاقلا يفضل أن يخسر في ماله الذي قد لا يستطيع التعويض عنه!! ....وفي أسرته التي يعز عليه أن يراها تتهدم من أجل نزوة عابرة أو شهوة في السيطرة والظلم ......لا ريب أن الزوج الذي يغمض عينيه عما سيصيبه ثم يطلق زوجته مصاب ببلاء أشد بلاء من البيت الذي تهدم وماله الذي خسر وأولاده الذين ضاعوا ....فهل تعلمون ما هو سبب بلائي في زوجتي التي أغمضت عيني في سبيل تطليقها عن كل ما سينزل بسعادتي وقلبي!!! إن بلائي أيها السادة القضاة أنها لم تصلح أن تكون زوجا ....وأنتم تعلمون كيف يمكن للمرأة ان تكون زوجا لزوجها !!! وأنتم تعرفون ان الرجل في عصرنا لا يندفع للزواج إلا لذلك!!!لقد كانت أيامنا الزوجية قصيرة معدودة!! ثم ما لبثت الزوجة ان اختفت وظهرت في مكانها امرأة تظل تتثاءب في كسل ، زينتها دائما سحاقة المطبخ!! وعطرها دائما من أريج الطعام!!......وأقول "دائما "لكي تعلموا أنني ما كنت لألومها لو أن ذلك كان في ساعات معدودة من النهار ...لكن ذلك كان دائما بكل معنى الكلمة! ولو أنني استطعت أن أحبس نفسي في البيت معها وأقصر بصري عن النظر إليها ...لاستطاعت أن تعودني على صورة أخرى للجمال، وأن تدربني على تذوق المعنى الفني في زينتها المبدعة الجديدة ....ولكني لم أستطع أن أحبس نفسي عنها وبصري عليها؟؟ إنني يا سادة في كل دقيقة من وقتي أشاهد أمامي وعن يميني وعن شمالي مئات النماذج من الجمال الرائع الأخاذ، وقد اجتمعت كلها على تزييف تلك الصورة الجامدة التي تستقبلني كل يوم في بيتي ..... مئات الأشكال المغرية من الزينة والجمال تحتوشني كل لحظة وفي كل ساعة في كل شارع ....لتهمس في أعماق نفس المشبوبة: هكذا يجب أن تكون المرأة لزوجها ....حتى إذا انفصل عني همس الشارع المحموم، عدت إلى بيتي لأرى صور هذا الجمال في وجه زوجتي، اقشعر بدني وثارت أعصابي من وقع هذا التناقض الجسيم بين همس الشارع وواقع المنزل؟؟!! ترى أي جريمة نكراء ارتكبتها أعصابي حتى أعاقب بسببها هذه العقوبة النكراء .....وأي حقد ذلك الذي يلاحقني به المجتمع حتى يملأ إحساسي بصور الجمال البارع الذي لا أملك منه شيئا ....لكي يملأ إحساسي بعد ذلك بخيال مجسم للقبح الذي لا أملك غيره.....ثم يتوثب علي بعد ذلك لينقض باللوم علي من كل حدب وصوب تريني إياها الأن نظرات الحاضرين ...ولماذا تلومونني إذا كنت ضحية هذا التناقض الأليم!!! لقد طلقت زوجتي يا سادة لأنها لم تستطع أن تكون زوجا لابن الشارع الذي يغض بفتيات القرن الواحد والعشرين ....ولابد للمرأة التي تريد أن تكون زوجا لابن الشارع في القرن الواحد والعشرين أن تكون في زينة وجمال جميع فتياته..... جلس الرجل في عصبية ظاهرة وساد صمت عميق في القاعة بينما راحت بعض الفتيات الجالسات في القاعة تتحسسن زينتهن وإصباغهن للتأكد من أنهن فعلا ممن يغض بهن شارع القرن الواحد والعشرين.... ساد ترقب رهيب أثناء وقوف المرأة مرة أخرى لتطلب الإذن بالرد فكان تعليقها على كلام زوجها مايلي: حضرات القضاة : لقد سمعتم اعتراف الظلم بآذانكم...لقد رأيتم كيف اعترف هذا الرجل الذي كان زوجي بأنه اتخذني مجرد ضحية لأعصابه المحمومة .....وإذا كان المجتمع الذي تحدث عنه فعلا قد فعل كل هذا بأعصابه فما هو ذنبي أنا حتى ينتقم لعدوه مني....وهل بإمكاني يا سادة أن أعيش بياض أيامي كلها وسواده جميعها في بيتي مع عملي أولادي وأنا دمية رائقة للعرض والنظر والمتعة!!!!1 وهب أن بالإمكان ذلك .....فهل بإمكاني أن أتقمص منظر ومظهر جميع الفتيات اللواتي يتحدث عنهن وكيف يمكن لي أن أجعله يرى جميع صورهن واشكالهن تتراءى له في شكلي!!!! لقد كان كل ما اقترفه في حقي قبل القدوم إلى هذه المحكمة مجرد جريمة أحاسبه عليها لكنه الآن قد أضاف إليه الجنون أيضا!!! وها قد سمعتم بآذانكم كيف يهذي بمالا يفهم!!!!
سكتت المرأة وسكت الرجل!!! وصمتت القاعة بمن فيها ....وكأن أذهان الجميع التفتت إلى الحيرة والتساؤل عمن يكون صاحب الحق ومن المجرم بينهما إلى أن جاء دور الدفاع فقام يتكلم!! حضرا ت القضاة : اسمحوا لي أن أتولى لأول مرة في حياتي الدفاع عن كلا هذين الخصمين معا ...فكلاهما محق فيما يقول وكلاهما ضحية لمجرم ثالث!!! إن الحق يا سادتي مع الزوجة لأنها لا تستطيع أن تظل كالدمية التي لا تعرف معنى إلى معنى الزينة والتجمل والعرض ...فوظائف الأسرة ومهام تربية الأولاد من شأنها أن تجعل الزوجة نصف حياتها على أقل تقدير في شغل شاغل عن القيام بأعمال الدمى....وأزيد على ذلك أيضا أن شأن البيت الزوجي دائما أنه يؤسس على الحب ولكنه لا يدوم إلا بالمودة والتقدير ....ومناط الود والتقدير أن تكون الزوجة قائمة بأعمالها أمينة على زوجها حافظة لعهده وذمامه...
ولكن الحق يا سادتي في نفس الوقت مع الزوج ...ذلك أن المجتمع الذي يعيش فيه لم يعلمه قيمة الود والتقدير ...وإنما علمه قيمة الحب ...والزينة والأصباغ فقط !!! ولا أدري كيف لا تتبخر معاني الفضيلة من وفاء وود وتقدير بعد أن يسلط عليها حمى الشهوات الطاغية التي تنبع من جميع هذه الصور المتناثرة في كل شارع ... ومهما تكن زوجة البيت بالغة الفضائل في ودها لزوجها ووفائها له ...فإن امرأة الشارع اليوم قادرة على أن تطير قيمة جميع الفضائل مرة واحدة بجلسة واحدة من مجالسها عند الحلاق...ومهما يكن الزوج مغرما بتعقل الزوجة وإخلاصها فإن جميع غرمه يتحول- ما دام رجلا- إلى حاجات رجولته ....ما استمر الشارع يقول له كل يوم....أما أنا فهذه زوجتي!!! ومن هي زوجة الشارع؟؟ هي امرأة كفرت بالأسرة وآمنت بالطريق!!! هي امرأة حاقدة تسعى لتهديم جميع البيوت أمامها حتى يغدو شارعها الذي تتمايل فيه أرحب وأوسع .....هي امرأة تقف الساعة والساعتين أمام المرأة، وتجلس أكثر من ذلك عند حلاقها ...لا لكي تعف بذلك رجلا واحدا!! وإنما لكي تحارب بذلك عفة جميع الرجال!!!! وزوجة الشارع هي التي تعمد بعد هذا كله إلى منديلها المعطر، وتتباكى من ورائه على نتيجة سعيها وجريمة يدها ....وتقول لضحاياها من مثل هذه المرأة والرجل الواقف أمامكم : إنها قسوة الشريعة وبلاء الطلاق!!! ولا ريب أيها السادة أن نتيجة هذا الأمر هي عجز الزوجة المسكنة عن تحقيق المعجزة والمعادلة المستحيلة الحل!!!! فلن تستطيع الجمع بين مسؤولية الأولاد والأسرة ومجاراة زوجة الشارع فيما فرغت نفسها من أجله .....وهي أيضا ثورة جامحة في أعصاب الزوج .....لا بد أن تنتهي هذه الثورة على الغالب إما بخيانة أو طلاق ...وسواء أقذف بالطلاق في وجهها، أم مارس الخيانة من ورائها، فهي تقويض لكيان الأسرة في حالتيها ..وقطع لوشائج القربى وأواصر الحب!!
فهل علمتم يا سادتي القضاة من هو الشبح المسؤول عن هاتين الضحتين !!! وكثير من أمثالهما !! إنها زوجة الشارع !!! فاحكموا فيها بشرع الله وطبقوا شريعته فإنكم إن فعلتم فلن يتهدم بيت ولت تتمزق أسرة في مجتمع تشيع فيه شريعة الصيانة والحجاب والستر!! وإلا فلن تجدوا لسنة الكون وفطرة الله تبديلا!!!! ........................... وانتهى الدفاع ورفعت الجلسة وانصرف القضاة للمداولة في الحكم ....ولا زالوا إلى هذا اليوم يتداولون ولا زال الجمهور ينتظر الحكم!!!!
من مقالة للدكتور: د.سعيد البوطي
!!!اضحك على أمة إقرأكانت نظرات موشي دايان مليئة بالشماتة والحقد والخبث عندما وضع يده على ورم من الأورام التي تملأ جسد هذه الأمة من راسها إلى مفرق قدميها ...ولكنه وضع يده ربما على أخطر ورم في هذه الأورام عندما صرح بشكل مباشر أن العرب لا يقرؤون ....ثم عدل الوضع قليلا وزاد في إهانتنا عندما استدرك قائلا "وإذا قرؤوا فإنهم لا يفهمون" كلنا يسمع تلك العبارة التي لقنتنا إباها المدرسة منذ صغرنا أننا امة إقرأ وأن أول أول شيء نزل على نبينا هو إقرأ مما يستدعي الاستغراب والوقوف عنده طويلا.... فمن الغريب أن ينزل الوحي أول ما ينزل على هادي البشرية وهو في أشد حالات فزعه ويقول له إقرأ....بدل من أن يهدأ من روعه أو يأمره بشيء مهم في حياة الإنسان المسلم كالصلاة مثلا ...لكن المفارقة العجيبة أن الوحي قد نزل بكلمة واحدة كررها ثلاث مرات على رجل لا يقرأو لا يكتب.... وطلب منه بكل قوة وكل صرامة أن يقرأ .... ربما كانت هذه اللفتة من ربنا جل في علاه تنبيها لنا أن نفهم أن بداية فهمها لهذا الدين هو بالقراءة وبدونها سيضيع منا وكانه يريد أن يقول لنا إن أول خطوة على طريق فهم الدين الذي سيأتي هوالقراءة..والفهم.....وباختصار فإن في كلمة إقرأ رسالة مختصرة مفادها...أن القراءة إحدى ضروريات الحياة السليمة وهي احد مقومات هذه الحياة ولا حياة بدون علم وأن من لا يقرء لن يحصل الا على حياة هزيلة.... أما عقله فسوف يصاب بسوء تغذية علمية شديدة ربما تؤدي الى وفاتة روحيا.... ولا فائدة ترتجى منه في حمل الرسالة العظيمة التي ستأتي لا حقا والتي لخصها الوحي بقول ( إقرأ باسم ربك الذي خلق) لذا لن نستغرب كثيرا وإن كان أمرا يدعو للاستغراب بشدة أن النبي طالب أسراه في بدر بفداء غريب جدا... وهو تعليم عشرة من المسلمين وذلك وعيا منه عليه السلام لما في القراءة و العلم من أثر كبير على مستقبل تلك الدعوة العظيمة. قد نقف ونحك رأسنا قليلا إذا عرفنا أنه في نهاية القرن العشرين كانت تصدر حوالي 20 مليار نسخة من مليون عنوان سنوياً وتستهلك 30 مليون طن من الاوراق تكفي لتغليف الكرة الارضية كاملة 7 مرات... ولكن ما نصيبنا من هذه المطبوعات وماذا نقرأ منها !!!! أكمل القراءة لتعرف !! إجمالي ما تنتجة الدول العربية من الكتب يساوي 1.1 % من الانتاج العالمي لا أكثر رغم ان نسبة سكان الوطن العربي الى سكان العالم تقريبا 5 % حسب احصائيات 2006 اما ما يطبع من الكتب بالغة الانجليزية يساوي 60% من مطبوعات الكتب اجمالاً وأثبتت الدراسات أن الطفل العربي لا يقرأ سواء 6 دقائق خارج المنهج الدراسي رغم ما للقراءة والمطالعة خارج المنهج من أثر كبير على المستوى التعليمي للطالب ، ويقراء كل 20 عربيا كتاباً واحداً بينما يقراء كل بريطاني 7 كتب اي ما يعادل ما يقرأه 140 عربي ويقرأ كل أمريكي 11 كتاباً اي ما يعادل ما يقرأه 220 عربياَ أما عن سوق الكتب في الولايات المتحدة الأمريكية فهي حوالي 30 مليار دولار وقريباً من 10 مليار دولار في اليابان و 9 مليار دولار في بريطانيا و تبلغ مبيعات الكتب اجمالاً في كل انحاء العالم88 مليار دولار 1% فقط نصيب العالم العربي قد يكون من المحزن بشكل كبير أ ن ترى الكثير من الناس إلى الأن ونحن في عصر الحضارة والانفتاح والمدنية لا يقتنعون بدور القراءة في بناء شخصية متزنة وواعية مدركة لواقعها وقادرة على قراءته قراءة صحيحة وتتسلح بالمعرفة والثقافة الكافية للتعامل مع كافة المواقف والأفكار التي تعصف بنا في زمن أصبح العالم فيه قرةية صغيرة يغزونا فيه البعض في داره ويغير من أفكارنا وهو يلف رجلا على رجل بلا عناء وبلا جهد ذكر..... إن القراءة ليست فقط إمرار العيون على حروف وكلمات حبست وسط الصفحات ولكنها تنمية عقولنا، وقدرتنا على التفكير والموازنة، وعلى تنمية شعورنا وأحاسيسنا وعلى تعميق هذا الشعور وهذه الأحاسيس، وعلى تواصلنا مع المعرفة والعمل على تطويرها وتفعليها والسير بها قدماً إلى الإمام ليكون لنا فيها ثقافتنا وهويتنا الخاصة، وتكون لنا وسيلة لتنمية القدرة على قراءة الأفكار واستنباطها من بين السطور وما توحي به كلماتها من معانٍ وصور وأفكار وما تنبض به من مشاعر وأحاسيس... يكفي الإنسان القارئ فخرا أن يقال فيه أنه إنسان تصعب هزيمته ويلاحظ الكثير منا أن شخصية الإنسان القارئ تختلف كثيرا عن شخصية غيره إذ نه ينظر للأمور نظرة مختلفة وبوعي أكبر بكثير من وعي الشخص العادي ....وهذا ما نره في حياتنا اليومية فالإنسان القارئ إنسان ينقلك من عالم إلى عالم آخر تشعر فيه بدور القراءة العظيم في تكوين شخصيته وبلورة أفكاره.. فترى فيه إنسانا يستحق أن تصادقه وأن تكون علاقة معه لأن وقتك معه سيكون وقتا مع العديد من الكتاب والمفرين التي جمعها في رأسه نتيجة قراءته... وبالتالي فإنك سنجد دائما في علاقتك معه شيئا جديدا يختلف بشكل كبير عن الأشخاص العاديين الذين لا يتجاوز حديثهم سوى أمور مكرورة معادة عن أوضاعهم وحياتهم ودراستهم فقط بدون أن يتجاوز الأمر على حديث عن الأفكار والقيم و المواضيع التي يجب أن تحتل مكانا لا بأس به من عقولنا كشباب معول عليه لاحقا دور كبير في بناء هذه الأمة ونهضتها أختم بمقولة رائعة تصور حالة الإنسان القارئ مع غيره من الأميين ( وإن كانوا من حاملي الشهادات ) الكتاب الذي هجرناه- غفلةً عنه واستهانةً به – هو الدواء..
والعودة إليه والإمساك به والنهم لقراءته؛ مفتاح كل نهوض وتحضر وانتصار.
استراحة للضحك...خمسة ضرب ستةكنت غارقا في دراستي عندما جاءني ذلك الاتصال الذي لم يكن موفقا في توقيته على الإطلاق، لذا فقد طلبت من أختي الصغيرة أن تطلب من ذلك المتصل الثقيل أن يتصل بعد العشاء....وعدت لأكمل حل تمارين مبادئ العد counting principles والاحتمالات الثقيلة التي يطلب منك القائمون على امتحانات ال GRE أن تحلها بدقيقة واحدة رغم أنها تحتاج مع إينشتاين نفسه إلى نصف ساعة .... لكنها عادت وبسرعة لتقول لي إنه يطلبك لأمر ضروري جدا لا يحتمل التأجيل ....فقمت لأجد أنه أحد أصدقائي الذي عادة ما يطوقني بلطفه المشوب بالحزم، بطوق من حرير، ناعم الملمس لكنه قوي بحيث لا استطيع منه فكاكا ...لذا فقد طلب مني بلطفه المعهود أن أحل محله في تدريس طالبيه وإجابة أسئلتهم في الرياضيات ....لأنه يوجد عندهم في يوم غد ما يسمى سبر معلومات ..أما هو فأتته دعوة من خطيبه لتناول طعام العشاء معها وليس من اللائق كما قال أن يردها خائبة !!! فقلت له حاشا لله أن تردها خائبة يا عزيزي!!! اذهب وعش أجمل ساعات عمرك..... أما أنا فلأذهب إلى الجحيم !!!! طلبت منه أن يخبر الطالبين أن يلتقياني في المسجد المجاور بين الصلاتين... حتى أوفر على نفسي عناء الذهاب لبيت أحدهما... وبالفعل فقد أتيا على الموعد وكانا بحمد الله شعلة متوهجة من الذكاء والفطنة بحيث أنني عشت معهما ساعة جميلة لم أتوقعها... إذا أن كثيرا من أصحاب الدروس الخاصة في معظمهم هم من أصحاب العقول المغلقة التي تريق في تدريسهم عصارة مخك لتجد أن ما درستهم إياه طوال ساعتين... قد طرق بأدب جم باب أذنهم اليمنى وخرج بلا اسئذان من الأذن اليسرى!!!!وعادا إلى أهلهما بخفي حنين ... اللافت في الأمر أنه كان بجوارنا في المسجد رجل كبير في السن تقريبا وكان ينظر إلي وأنا اشرح لهما نظرة متأملة فاحصة ... تدل على أنه يفهم كل ما يدور بيننا من حكايات وقصص عن نظرية تالس وعكسها وتمارينها وما إلى ذلك ..... بلا مقدمات ..استغل ذلك الرجل دقائق معدودة كنت قد أعطيتها كاستراحة للطالبين الذين أحببتهما كثيرا ...وابتسم ابتسامة حانية وقال لي رحمة الله على تلك الأيام .....فابتسمت بدوري وقلت له يبدو أن هذين الطالبين قد أشعلا في نفسك نارا من الشوق والحنين إلى ذكريات لها طعم لا ينسى ..... ابتسم الرجل واطمأن إلى أن هناك من يسمعه... وبدا يتحدث لي عن بطولاته في الرياضيات وأنه كان نجما لامعا في مدرسته الذي بقي حوالي نصف ساعة يحاول أن يتذكر اسمها بدون أن يفلح .....وبدأ يتحدث بأشياء أفهمها ولا أفهمها ولكن لسان حالي كان يقول ( مشان الله اختصر !!! مالي فاضيلك) ولكنه لم ينظر إلى قسمات وجهي وهو يتحدث ولم ير أنني تذكرت موقف علي الطنطاوي مع أمثاله والذي تكرر معنا بحيثياته بطريقة كوميدية غريبة ..... بل استمر في محادثتي ومحادثة الطالبين الذين عادا وقرعا رأسي بكلمة" أستاذ ما بدنا نكمل" لكنه استمر في شرحه أنه كان من أذكى اهل عصره في الرياضيات حتى خيل إلينا انه خوارزمي عصره .....إلى ان بدأنا باختباره.... وهنا أبدت لي الأيام ما كنت جاهلا!!!
فقد بدا لي أنه إقليدس عصره في الرياضيات لدرجة أنه كان يعلم أن للمثلث ثلاثة رؤوس كاملة وأن المستطيل قد انحدر من عائلة المخمس الذي كسرت إحدى أقدامه فغدا مستطيلا ...وأنه يعرف أن يعد من الصفر إلى العشرة بدون أن يخطأ!!! تخيلوا !! ..... أما عن معرفته وخبرته في الحساب فحدث ولا حرج ....فقد كان يعلم أن واحد ضرب واحد يساوي واحد !!!!وان واحد ضرب اثنان يساوي اثنان..... وهنا ابتسم الطالبان اللذان كان أحدهما ينفجر من الضحك وسأله ( طيب عمو خمسة ضرب ستة أديش).... فضحك الرجل وقال أنها ثمانية وعشرين ...فضحك الطالب الماكر وقال له ( لاء عمو مو تمانوعشرين) فاستغرب الرجل ووجدها ربما كبيرة بحقه ان يوجد من يخطأه وهو علامة زمانه ... وبهذه الوقاحة !!! فنظر إلي نظرة فهمت منها أنه ينتظرني أن أضرب الطفل بيدي على وجهه تأديبا له على تطاوله على هذا العالم الفذ ...ولكنني للأسف خذلته وابتسمت ...فقال لي : شو أستاذ شايفك سكتت....فضحكت وقلت له أن الطالب معه حق فالجواب خاطئ ... وهنا وجدت إنسانا آخر.... فقد ضخم صوته ورفع حاجبيه ...وفتح عينيه وضغط على الحروف كانه ينظر إلى إحدى عجائب الدنيا وقال لي وكيف ذلك ؟؟؟ فضحك الطالب وقال الجواب ثلاثون !!! فغير الرجل من جلسته وقال بلهجة الوائق.... بل ثمانية وعشرين وقد درستها انا بنفسي لأكثر من عشرين طالبا أيام السبعينات وكان أطفال الحي كلهم من تلاميذي وفيهم الان الطبيب والمهندس والأستاذ .....فادرس جيدا وتأكد قبل أن تتلكم ...ونظر إلي مرة أخرى نظرة الممتلئ بنشوة النصر ....كنت في قرارة نفسي أضحك من أعماق قلبي حامدا الله أنني لم أولد في السبعينات ولم أحظ بأستاذ بمثل الأستاذ الموهوب .....فقلت له بعد أن لاحظت ارتفاع ضغطه ..."عمو ربما أنت نسيت الجواب لطول الزمن فالجواب هو 30 "...لكنه عاد وانتفض واخبرني أنه الجواب ثمانية وعشرون وأنه متأكد من ذلك ولا مجال للمناقشة.... وبدأ يعود ويتكلم لي مرة أخرى عن طلابه وان فيهم الأن من هو بعمر أبي ومن غير اللائق أن أتكلم بدون تأكد مع رجل خرج أجيالا كاملة بهذه الطريقة ..... لم أدر ماذا أفعل وقتها فقد كان الطالبين الماكرين بجنبي غارقين في الضحك..... أما أنا فلم أكن أريد أن أتابع الموضوع لأنه لا وقت لدي لأضيعه معه وأريد أن أقر بهزيمتي أمام عبقريته وأنهي الأمر وأعود لإكمال الدرس .... قبل أن أتفوه بكلمة عاد الرجل وقال لأحد الطلاب أن اذهب وناد ذلك الرجل الجالس في الطرف الأخر ...وكان رجلا في عمر الأربعينات تقريبا وعلى ما يبدو أنه صديق لهذ الرجل فذهب الطالب مسرعا منتظرا فصلا جديدا من الكوميديا التي أحبها هو وصديقه ... وعاد بهذا الرجل .... سأله صاحبنا ما هو جواب خمسة ضرب ستة ...فقال الرجل ببساطة 30 ....وهنا ثارت ثائرة الرجل ووجدها كبيرة بحقه أن يخطأ من هو في عمر أولاده وثارت حفيظته وانتفخت أوداجه ثم عاد وقال ....كانت في أيامنا ثمانية وعشرين ...وهنا ضحك الطالب الخبيث وقال له ...."عمو هي من يوم يوما 30 وبحياتا ما كانت 28 "....وهنا أنا ضحكت كثيرا وبنفس الوقت تمنيت أن يبقى الولد صامتا حتى ننهي المهزلة ونعود لدرسنا .... لكن الرجل عاد وركبته عزة الإثم وبقوة ليقول أننا مخطئون وأنها 28 ....
كنت في قرارة نفسي مؤمنا ان هذا الرجل لن يغير كلماته حتى ولو أتيت له بعشر رجال عدول ثقات يشهدون له بالله أربع شهادات إن الجواب ثلاثين، و الخامسة أن لعنة الله عليهم إن كان الجواب ثمانية وعشرين ....و لكنه تلفت حوله ووجد أحدهم ينهي صلاته فاستدعاه بسرعة عله يجد فيه بصيص أمل يقف معه ضد هؤلاء المغفلين....ٍسأله عن الجواب فأجابه الرجل بجوابنا ...فاسودت الدنيا بوجهه مرة أخرى واعترف رغما عنه أنه ربما في المسألة قولان ويجوز فيها الوجهان .....وأن هناك روايات عديدة حول جواب خمسة ضرب ستة ...تواترت الأخبار فيها وتعددت الروايات......لكنني أخذت الطالبين الذين انفجرا من الضحك وعدت كاتما ضحكتي التي كانت تهرب رغما عني لأكمل الدرس وأنا مؤمن تماما أنه لا زال مقتنعا أن روايته حول خمسة ضرب ستة هي أصدق الروايات على الأرجح..... لا أعرف إن كان الرجل صادقا في إنكاره أم لا ...أو أنه وجد نفسه في موقف محرج أمام سؤال الطفل البريء فوجدها كبيرة بحقه أن يجيب جوابا خاطئا بعد أن بقي لربع ساعة يستعرض أمامنا عضلاته الحسابية .... المهم في الموضوع أن الطفلين ومعهم أنا قد قضوا ساعة لا تنسى!!
معاناتي في غوانتناموالا تسرح
بخيالك بعيد أخي العزيز فأنا لا أقصد غوانتناموا السجن الأمريكي الذي اعتقل
فيه مئات المسلمين ظلما وعدوانا وأهينت كرامتهم وأهينت مقدساتهم ...بل أقصد
غوانتاموا السجن الهمكي الذي ندخله هذه الأيام وهو قاعة الامتحان الهمكية التي لا
تختلف كثيرا عن قاعات غوناتناموا الحقيقي مرورا بأجوائها الكريهة وجوها الخانق
وانتهاء بمراقبيها الذين لا يستطيع سريع البديهة دقيق الملاحظة ان يفرق بين هؤلاء
المراقبين وبين أولئك السجانين.... فلندع الأجواء الكريهة والجو الخانق قليلا ولنبدأ بأولئك المراقبين
الذين يمثلون كوكبة من كل اصناف البشر من أرقاهم إلى أسفلهم وأدناهم
......ولعلك في هذه السطور ترى بعضا مما مررت من هؤلاء المراقبين على مدى دراستي
الهمكية العتيدة ذكر في هذه السلة أحد هذه المواقف والأخرى تاتي تباعا على حسب ما
يأتيني شيطان الكتابة رغم أنه قد ركبني كثيرا في الفترة الماضية......وقد صرت
مقتنعا بأنني من الذين قال فيه الشاعر إنني وكل شاعر من البشر ...........شيطانه أنثى وشيطاني ذكر مع العلم أنني حشرت نفسي زروا وبهتانا في زمرة الشعراء ولست
منهم..... أذكر أنني في السنة الثالثة كنت على موعد مع مادة الترموديناميك
والتي يدرسها أحد الدكاترة الذين هربوا من صيحة قوم لوط ولولا أن الله قد
جعل عاليها سافلها ولم ينج من أهلها أحد .... لظننت أنه من القلة القلائل الذين
هربوا مع سيدنا لوط ..... فهو عجوز طاعن في السن يمشي كما تمشي باصات النقل
الداخلي عندما تكون قد حشيت بثلاثمئة راكب فقط..... واظنه أنه قد جاوز الثمانين
لكنه قد شذ عن القاعدة المعروفة ولم يسأم ولم يكل ولم يمل سئمت تكاليف الحياة ومن يعش....ثمانين حولا لا ابا لك يسأم ولي مع مادته صولات وجولات ما خرجت منها إلأ
مثخنا بجراحي حاملا أذيال الخيبة وعائدا بخفي حنين .... وفي هذه المرة كنت
عازما على النجاح فيها بعد أن كنت قد غربلتها حرفا حرفا وحللت جميع مسائلها وانا
أردد في نفسي ولست إذا الهموم تعاورتني .......ملاقيها بأراء شعاع ولكني سألقاها بعزم .......وباع في المكارم أي باع وفي اليوم الموعود اتكلت على الله ويممت وجهي شطر قاعة
الامتحان سائلا الله أن لا يخيبني ولا يضيع تعبي وأن يريحني من عذاب النظر إلى وجه
الدكتور مرة أخرى ........ واقتربت ساعة الصفر ما إن دقت ساعة الصفر حتى دخل علينا بعضا من أولئك المراقبين وكان من
تولى كبرهم ( رئيس القاعة) في تلك الفترة احد الدكاترة المعروفين .... وكان ضخم الجثة نوعا ما وله رأس كبير كرأس دب هائل ....أما قسماته
فقد كانت صارمة جدا لا تنبئ بخير قريب .... وكان من النوع الذي كان نادرا ما
يتكلم وابتسامته كانت على موعد مع مذنب هالي في كل مئة عام مرة أو مرتين
...... كان الوضع في القاعة غير هادئ نسبيا لكثرة حملة هذه المادة و
لوجود كثير من حملة هذه المادة من المحاربين القدماء الذين اضطر الدكتور على وضع
ثلاث نماذج ( حديث وأحدث وقديم) مما جعل فك رموز أوراق الأسئلة لدى المراقبين
عملية أصعب من فتح معبر رفح..... لم يعجب الوضع في القاعة هذه الدكتور واراد أن يفرض سطوته منذ اللحظة
الأولى وينذر الطلاب بالعقاب الشديد فيما لو حاولوا أن يغشوا كما ينذر طغاة
غونتاموا أولئك المساكين بالعذاب الشديد فيما لو فكروا بالهرب .... فيومئذ وقعت الواقعة! وقف الدكتور بجثته الضخمة أمام إحدى الطاولات التي كان يجلس خلفها
على ما يبدو احد الأصدقاء الذي كان حاله على ما يبدو من حالي غارقا في
دعائه وقراءة بعض من الأوراد عسى الله أن يفك عنه عقدة هذه المادة
...ولم يكن منتبها أن ذلك الدكتور امامه وفي أقل من لحظة كان الدكتور قد نزل
بيده الغليظة بكل ما أوتي من عزم وطاقة أمام صاحبي المسكين....... الذي أحس
وكأن الأرض قد ضربتها زلزلة من هول تلك الضربة ......واحس كأن القيامة قد اقتربت
وأن اسرافيل قد أمسك بوقه بأمر الله وجاءت ساعة الحساب....وماهي إلا لحظات حتى جاء
الأمر الألهي المرتقب.. ( وقفوهم إنهم مسؤولون) رب ارجعون!!!! لم يدرك صديقي إلا بعد لحظات أن القيامة لم تقم بل هي يد الدكتور
الحانية الرقيقة ترجمت ما يريد أن يقول أن انتبهوا لي جميعكم
ولكن لسانه لم يسعفه لأنه قليل الكلام فقام بضرب طاولة صديقي هذه
الضربة الهمجية الوحشية التي جعلته ينظر إلى الدكتور نظرة شزرا
والدكتور ينظر بنفس النظرة إلى باقي الطلاب الذين هدؤوا قليلا بعد سماعهم
لدوي هذا النفجار الهائل.... أحس الدكتور أنه قد قام بتصرف غبي بعض الشيء وأراد أن يعتذر من صديقي
الذي لا زال ينظر إليه بنفس النظرة ولكنه وجدها كبيرة بحقه أن يعتذر حتى لا يجترأ
الطلاب على الدكاترة فتذهب هيبته في صفوهم .....لذا فقد حاول جاهدا أن
يحرك شفتيه نحو أذنيه قدر المستطاع ونجح والحمد لله بإزاحتهما رغما
عنهما بضع سنتيمترات ......وأرى صديقي جزءا من أسنانه وأراد أن يوصل له رسالة
مفادها أنه أسف....... ولكن نظرات صديقي الحاقنة كانت لا تزال تأكله أكلا فأدرك
وبفطنته العجيبة بعد دقيقة كاملة فقط وبسرعة بديهة ملفتتة للنظر أنه لا
بد مما ليس منه بد ... مما أجبره أن يخرج كلمة عفوا رغما عنه من فمه .....فجاءت خجلة
مطرقة رأسها تمشي على استحياء !!! لا أدري إن كان اعتذار الدكتور السمج هذا كان مقنعا لصديقي ولكن أظن
أنه قد قبله على مضض ....واستعاذ بالله مما نحن قادمين عليه كما فعلت أنا تماما
إذ أن الوضع لا يبشر بخير أبدا... وبدأ الامتحان... بدأ الامتحان بداية جيدة والحمد لله وكنت قد أخذت لنفسي مكانا في
المقدمة حتى أرتاح من إزعاجات بعض الثقلاء الذين يقرعون رأسك كل فترة ويزعجوك
طالبا مساعدتك في بعض الأسئلة التي عجزوا عن حلها....وكان إلى جواري أحد أصدقائي
المعروفين بحضور نكتته ودمه الخفيف ....وكان ضمن الأسئلة سؤال فراغات يحتاج إلى
وضع حوالي سبع كلمات ....ولم نكن معتادين على هكذا نوع من الأسئلة لأن المادة في
قسمها الأكبر علمية وليست نظرية وبالتالي فلا ضرورة لحفظ كل الفقرات النظرية فيها
ولكن الدكتور أبى عليه حبه لنا وحرصه على فائدتنا من أن يتركنا بدون خازوق نتذكره
به مدى الحياة ونذكره لأولادنا ونرويه للأجيال القادمة من بعدنا ( لا تعجبوا فمن الحب ما قتل) دير بالك على حالك وبعد مرور حوالي ثلاثة ارباع الساعة نظر إلي أحد الزملاء المجاورين
وقال لي الفراغ رقم 4 فقلت له أنني لم أحله وفي تلك اللحظة بالذات حصل
ما لم يكن بالحسبان .....فقد وجدت نفسي أمام جبل شاهق يوشك أن يخر علي وظننت أنه
واقع بي كما حصل مع بني اسرائيل... وهو يقول لي بصوت أشبه ما يكون بالمجرشة ( دير
بالك على حالك ..... هي آخر مرة فهمان!!!) فنظرت فوقي فإذا الدكتور قد لمحني
وأنا أقول تلك الكلمة لزميلي فهبط علي كموت الفجأة وكما دخلت ألمانيا على
بلجيكا في الحرب العالمية الثانية ..... مهددا ومتوعدا ونظراته توحي بأنه يحتاج
إلى كبش فداء ليربي به القاعة بأكملها....... كنت في قرارة نفسي أريد أن أماطل واشرح للدكتور انني لم أفعل
شيئا يذكر....ولكني لما قست بعيني طول الدكتور وعرضه وتذكرت ضربة يده الهمجية على
مقعد صديقي ولما لمحت بطرف عيني عينه التي تقدح شررا قررت في نفسي أن أتحلى
بالحكمة وأن لا أسمح له بجعلي كبش الفداء المطلوب.....لذا فقد آثرت السلامة وقرت
أن أختصر الطريق على نفسي وقلت له "حاضر".... إلى اليوم لم أفهم كيف لم يسمع الدكتور جاري وسمعني فقط
مع أن صوته كان أعلى من صوتي بعشرين ديسبيل كاملة ولكن يبدو أن خبرتي في
الغش خذلتني ...كيف لا وانا لا أتقن من فن الغش إلا فن الوقوع في ايدي
المراقبينّّّّ !!!!!! ومرة أخرى!! ولى الدكتور أدباره عني وذهب وكأنه عمارة تمشي ......ولكن على ما
يبدو ان صديقي خفيف الدم قد سمع ما دار بيننا فانتظر حتى هدأت
الأمور وثار عليه كرمه الحاتمي فجأة وبدون سابق إنذار ... وبعد حوالي عشر
دقائق فقال لي أسامة أنا أعرف الأجوبة فاكتب عندك ...وبدأ في قراءة
تلك الكلمات السبعة واحدة واحدة ....وأنا أسأل نفسي هل أكتبها يا ترى أم لا!!!!!
لأنني صاحبكم كاتب هذه المذكرات كان قد أخذ على نفسه عهدا أن لا يغش
طول دراسته الجامعية وكان يبدو أن الشطان قد أقنعه هذه المرة على اعتبار ان
هذه الكلمات هي رزق ساقه الله له بدون أن يجري وراءه وبدون أن يكسر نفسه أو يخسر
شيئا من كرامته في سبيل هذه العلامات السبعة كما يذكر...... فهل يرفض النعمة؟؟؟؟ ( طبعا ل!!!ا فهو ليس غبيا وليس جاحدا
للنعمة وربد العزة يقول جل في علاه... لئن شكرتم لأزيدنكم) وبعد أن انتهى صديقي من ترديد عبارته حتى كنت قد كتبتها جميعا
في ورقتي ....ولكن كرم صديقي قد ثار عليه بمرتبة حاتمية تفوق كرمه عندما حاول أن
يذبح فرسه لتقديمه طعاما لضيفه فطلب مني أن أمرر هذه المعلومات لصديقي صاحب الصدمة
الأولى ...فقلت له وبسرعة أنه من الأغبياء من أمثالي الذين لا يحبون الغش في
الامتحان !!!! .وهنا وقعت الكارثة؟؟؟؟؟... الجزاء من جنس العمل.... فقد رأيت الدكتور يمشي مهرولا نحوي وعلمت أن ساعاتي باتت معدودة في
تلك القاعة ....فأخذت أتمتم بالشهادتين إلى حين وصول الدكتور ليقبض روحي أقصد
ليأخذ ورقتي ..... ببساطة شديدة مد لدكتور ليأخذ ورقتي فقمت باستجماع ما بقي لدي من
طاقة عادت إلي بعد أن كانت الروح قد وصلت للحلقوم ......وقلت هي آخر مرة (رغم نني لم أفعل شيئا ولكن كيف سأشرح له ذلك وأقنعه) -هات ورقتك .... -خلص آخر مرة -عم قللك هات ورقتك -خلص دكتور ...عم قللك هي آخر مرة .... - هات ورقتك ولا بففتح ضبط فيك .... روئ دكتور كلا كلمة وحدة ...ومالا علاقة بالمادة - عم قللك هات الورقة
يعني هاتها وهنا فاض على صديقي كرمه الحاتمي مرة أخرى و هبت فيه عاصفة بل إعصار
من الرياح العربية الأصيلة وطلب من الدكتور أن يأخذ ورقته هو لانه سبب المشكلة وهو
من تحدث إلي ولست أنا المجرم صاحب السوابق بل هو! ..... وها قد سلم نفسه
للعدالة طائعا مختارا وليكن ما يكون .... ولكم أن تتخيلوا موقفي هنا فأنا لا اسستطيع أن أرد الإحسان
بإساءة..... وصاحبي في نظره قد أحسن لي لذا فقد بادلته بنفس الكرم الحاتمي وقدمت
ورقتي للدكتور طائعا مختارا وأنا أقول له لا فقد كانت غلطتي وهذه ورقتي فخذها ودعه
وشأنه فلا علاقة له بالأمر ........لكنه أصر وأصررت... فتاه الدكتور بيني وبينه كل
يقدم له ورققته على ورقة من ذهب ....ووجد أنها فرصة سانحة ليقرض شخصيته على باقي
الطلاب بإظهار صرامته...... فما كان منه إلا أن حسم الخلاف بيننا وقال حسنا سآخذ
الورقيتن معا..وكلاكما سيذهب مع صاحبه إلى الخارج وموعدكما معا في بدر العام
المقبل ( أقصد في الدورة المقبلة.)... .وهنا لما أحس صاحبي بأن الدكتور قد أحس بنشوة النصر انفجر فيه قائلا
أما كفتك ورقة واحدة فهذه هي ورقتي ولن أعطيك إياها وكانت لهجته لهجة
المتحدي الذي يقبل على الموت بعد أن انتهت جعبته وأطلق آخر سهامه وروحه تهتف
بما قال الشاعر سأحمل روحي على راحتي...... وألقي بها في مهاوي الردى وهنا وجد الدكتور نفسه في موقف غبي آخر لذا فأراد أن ينقذ نفسه
حتى لا يقع في موقف ثالث أغبى من سابقيه ..... فأعاد لصاحبي ورقته مكرها
...... وخرجت أنا خائبا بعد أن دفعت الورقة له كما يدفع المغلوبون الجزية عن يد
وهم صاغرون..... وخرجت أمني نفسي بأن كل ما حصل لخير إنما هي جولة في نطاق حرب
طويلة الأمد .......سأحاول أن اكسبها في الجولة المقبلة وهذا ما كان ولله
الحمد والمنة.... كان عزائي لنفسي بأن هذا جزائي إذ أن عقاب الغش قد جاء على
جناح السرعة والحمد لله أن العقاب قد عجل في الدنيا ولم يمسك إلى الأخرة.... فقط أود أن أذكر لكم أنني قد غششت مرتين في دراستي فكان مصيري في
المرة الأولى الطرد والثانية الرسوب !!رؤوس للعرض فقط
كثيرا ما يتوارد إلى ذهني بعض الأسئلة الغبية وأحيانا على غبائها لا استطيع أن أجد لها جوابا مقنعا أو شافيا. فمثلا لماذا خلق الله لنا الرأس ووضع فيه هذا المزيج المعقد من الدماغ وتفصيصاته وتوصيلاته التي حيرت العلماء !!
ربما يكون الجواب هو لكي يملأ الفراغ ما بين الكتفين على اعتبار انها مساحة طويلة!! ربما ليس من المناسب تركها فارغة ، وعلى اعتبار أن الله قد خلق الإنسان في أحسن تقويم!! وبالتالي كان لابد من وضع تلك الكرة بين الكتفين حتى يصبح المنظر متناسقا... أو ربما كما يقول احمد مطر في قصيدته المعروفة " خلقت لنا هذي الرؤوس لكي نرص بها العقال" على اعتبار ان العقال لن يجد له قاعدة مناسبة لولا وجود هذا الكرة المدورة التي خلقها الله لكي تكون مسندا وأرضية للعقال !!! تأتي الدُّروسُ فلا نُحِـسُّ بما تَحـوسْ وتَروحُ عنّـا والنُّفوسُ هيَ النّفوسْ ! فَلِـمَ الرؤوسُ ؟ - لِمَ الرؤوس ؟! عوفيتَ .. هلْ هذا سـؤالْ ؟! خُلِقـتْ لنـا هـذي الرؤوس لكـي نَرُصَّ بها العِقـالْ !
لكن الذي لا يخطر بذهني هو أن الله قد خلق لنا هذا الرأس ووضع لنا به عقلا لكي نفكر به ولكي نستعمله في نظرتنا وتحليلنا للأمور حتى نفهمها وحتى نتعلم الوسيلة المثلى للتعامل معها.....
ربما لم يتبادر هذا الجواب إلى ذهني فورا لان الكثير من الرؤوس التي بت أراها هذه الأيام ، ما خلقت إلا للجوابين الأولين إما للزينة!!! ولملء الفراغ بين الكتفين!!! ، أو لرص العقال الكريم... ولكنها وأنا أؤكد أنها لم تخلق للتفكير أو التبصر أو النظر في ملكوت الله!! أو التفكر في آلائه!! أو النظر ولو للحظة بالحال التي وصلت إليها أمتنا من ضعف وخور ومهانة وتسلط القريب والبعيد وتداعيهم عليها .......
ومما يبرر موقفي من أنني بت أشعر أن الرأس خلق لكل شيء إلا التفكير، هو أنك تكون جالسا في مطعم من المطاعم مع من تعرفهم، تتجاذبون اطراف الحديث!! وعندما يحين وقت الأكل ويأتي الطعام يأتي معه طبعا علبة المياه الغازية!!! التي ما تكون في أغلب أحوالها كوكا كولا أو بيبسي..... وعندما ترفع صوتك بالاحتجاج أن هذه بضاعة أمريكية ينبغي مقاطعتها ودوسها تحت الأقدام، لأنها من عند القوم الذين داسوا كرامتننا ومرغوا أنوفنا بأحذيتهم!!! وهم الذين داسوا على كرامة الأمة في معتقلات الخزي والعار في أبو غريب وغيرها!!! وهم الذين اغتصبوا الأمة على مرأى ومسمع منها!!!! وهم الذين يمدون الصهاينة بأموالنا بالسلاح من وراء البيبسي والكوكا كولا والوجبات السريعة!!! التي جعلت نصف سكان الخليج فوق مستوى البدانة .....وهم الذين كانوا طوال خمسين عاما يقتلون ويشردون ويدوسون المصاحف وييتمون الأطفال ويغتالون الطفولة ويذبحون البراءة.... وهم الذين أذاقوا المسلمين الويلات في فلسطين.... وفي أفغانستان!! وفي كشمير !!!! وهم الذين يجهضون أي تحرك أسلامي شريف ويقضون على أي نهضة إسلامية حقيقية!!! وهم الذين كانوا وراء الفوسفور الأبيض الذي شوى أبناء غزة منذ سنتين وهم أحياء!!!! وهم الذين ارتكبوا محرقة غزة ولما تجف دموع نساء أهلها بعد!!!! ولازال تسعون بالمئة من بيوت أهلها مهدمة إلى الأن!!! ........
فتصاب بالصدمة عندما يقول لك أحدهم أحدهم بغباء : هلأ تركت الدنيا ومسكت الكوكا كولا !!!
ما تلبث أن تفيق من صدمتك لذلك الجواب الغبي لتفاجئ ببليد يقول لك بجواب يرفع ضغطك أكثر من سابقه : وماذا ستفعل علبة الكوكا كولا هذه!!!! هل ستوقف الحرب أم ستفلس خزينة أمريكا من ورائها ؟؟؟!!! ويضحك ويغمز صاحبه الأخر ويتضاحكان معا !!!!!!ويفتحا العلبة وينظران إليك نظرات تشعرك بشيء من الاشمئزاز وكثير من الحزن علهما وعلى أجويتهما الباعثة على الأسى!!!
نعم هكذا ببلاهة وبكل غباء!!! تسمع ذلك الجواب وتتمنى أن أن لدى صاحب هذا الجواب رأس يعمل حتى يقرأ ويتعظ ولو قليلا بقصة ذلك الإنسان الذي كان واقفا على شاطئ البحر الهائج الذي كان يرمي بألاف من أفراس البحر الصغيرة على الشاطئ بقوة أمواجه ومصيرها الموت ......فأخذ يقوم برمي بعض منها إلى البحر بكل ما أوتي من قوة فسأله أحد الحمقى : ماذا تعتقد نفسك فاعلا! هل تظن أنك ستغير مصير تلك الأفراس جميعها من الموت ( وكانت حوله بالألاف) فنظر ذلك الإنسان الغير المسلم ( الذي يملك عقلا يزين عقول ألاف الحمقى من المسلمين) وكان يمسك بيده أحد الأفراس فرماه إلى البحر وقال لذلك المغفل: ( على الأقل لقد تغير مصير هذا الفرس!!!)
ربما تسمع جوابا أغبى من سابقيه ليقول لك أحدهم ومن الذي أفتى بحرمة شرب الكوكا كولا !!!!! وكأن الأمر بحاجة إلى كثير ذكاء وسعة اطلاع حتى يخبرك أحدهم أنه يجب عليك أن تمتنع عن مساعدة من يمسحون بك الأرض، ويقتلون الدين الذي من المفترض أنك تعيش لتحييه وتمكن له في الأرض...!!!!
من الغريب أن البعض يسأل عن فتوى التحريم لشراء البضائع الأمريكية وكأنه يعيش في المريخ!!! أليس فينا رجل رشيد!!!! ألا يجب أن نخجل من أنفسنا ولو قليلا!!!
...ما يضحك في الموضوع أنهم جميعا يريدون أن ينصروا دينهم ويتلهفوا للساعة التي تسنح لهم حتى يروا الله منهم ما يحب ........ فإذا ما أتت ساعة النصرة في أبسط شيء ممكن، وهو ترك شيء من المعدة فارغة!!! ساقوا لك ألاف الأعذار السخيفة والفارغة!!!!! فكيف بك -يا رعاك الله- إذا كان الأمر جد خطير وكان يحتاج إلى سواعد الرجال....
من أبسط القواعد التي تربى عليها أي مسلم أنه يجب عليه أن يمتنع عن موالاة المشركين الذين يكيدون لدين الله ليل نهار.... وهذه الموالاة يدخل في نطاقها الموالاة الاقتصادية والاجتماعية والفكرية .....ولكن مصيبتنا اليوم ليست في الذين يوالون الغرب على عمد وخبث!! ولكن مصيبتنا الكبرى في الحمقى الذين يوالونه اقتصاديا عن غباء!! وأحيانا عن استغباء واضح!!! فتراهم يقدمون له على طبق من ذهب الألاف المؤلفة حتى يذهب قسم وافر منها لمشاريع هدفها الأول والاخر إطفاء نور الله في هذا الكون.... والمصيبة الكبرى أن المسلمين -ممن حملوا تلك الرؤوس- والذين من المفترض أن يحرصوا على نشر نور الله هم الذين باتوا يسابقون غيرهم إلى إطفاء تلك الشعلة ولا حول ولا قوة إلا بالله!
لا تستطيع أن تملك نفسك من الضحك!!! عندما يقول لك أحد حاملي تلك الرؤوس -والذي ترك بعضا من الشعر لينبت تحت ذقنه وعلى اطراف وجهه- (على اعتبار أنه يتبع سنة هادي البشرية عليه الصلاة والسلام!!!): بس الكوكا كولا أطيب من الكولا السورية ......
ثم لا تملك إلا أن تقول في نفسك:
ألا ليت اللحى كانت حشيشا ..........فنعلفها خيول المسلمينا
!!!عرب بجلد أوربيهل حظيت يوما بشرف الجلوس مع أحد أبناء وطنك الذي ذهب إلى بلد أوربي، وقضى فيه من وقته ما قضى بهدف الدراسة أو بهدف العمل .... ثم جاء يحدثك بما رآه وبما شاهده وبما أخذ لبه من حضارة ومدنية ونظافة، ورقي في التعامل، ورفعة في الأخلاق !!!
تبدو للوهلة الأولى معجبا جدا بما يحدثك به عما رآه، وعما أثر في نفسه،وتود لو أن بلدك ( الحبيبة) تملك بعضا أو -بعض من بعض- مما سمعته من صاحبك الذي ملأ الأرض ضجيجا وصخبا بما سمع وبما شاهد .....
لكنك عندما تنظر إلى حاله وترى ما استفاده من رحلته الطويلة تلك،ومن معشره لأولئك القوم الذين وصلوا لأعلى درجات المدنية والرقي والتعامل المادي فيما بينهم، ترى أنه لم يعد من رحلته إلا بخفي حنين، أو ربما حتى خفي حنين قد ضاعا منه أثناء عودته إلى بلده، فلا ظهرا أبقى ولا أرضا قطع!!!
فثلاثة أرباع هؤلاء الوافدين إلينا من بلاد الحضارة عادوا بوجه غير الوجه الذي ذهبوا به ...ولكنه للأسف وجه قبيح دميم أسود يشعرك بالغثيان.... ولو عادوا ببعض فضائل الغرب الكثيرة لكان أفضل لهم، وأفضل لنا ولكنهم عادوا بما سآتيك ببيانه في هذه السطور
يريد الواحد منا أن يقلد ما رأى من الغربيين في خفتهم ونشاطهم وحركتهم .....ولكنه لا ينشط إلى في غدوته او روحته..وقعدته وقومته ....فإذا جد الجد وأراد أن يعمل عملا من الأعمال المحتاجة إلى قليل من الصبر والجلد ، دب الملل إلى نفسه دبيب الصهباء في الأعضاء، وزحف إليه اليأس زحف الكرى إلى أهداب الجفون
يريد أن يقلد الغربي في رفاهيته ونعمته ..فلا يفهم من الرفاهية والنعمة إلا في الأولى التخنث في الحركات، وفي الثانية التعريج على المواخير والحانات ومذابح الفضيلة
يريد ان يقلدهم في الوطنية، فلا يفهم منها إلا نعيقها ونعيبها وضجيجها وصفيرها ، فإذا قيل له هذه المقدمات فأين النتائج ...أسلم رجليه للرياح الأربع للهرب وصار أسرع من غزال ..فإذا سمع صفير الصافر وثب قلبه إلى رجليه ومات فزعا ....وكم سمعنا وسمعتم عن أبطال أرادوا أن يلقوا عدوهم في البحر، فإذا ما جد الجد دفنوا رؤوسهم في التراب ....
يريد أن يقلدهم في السياحة فلا يزال يترقب فصل الصيف ...حتى إذا جاء طار إلى مدن أوربا طيران الحمام الزاجل ...لا يبصر شيئا مما حوله ، ولا يلوي على شيء مما وراءه ...حتى يقع على مكامن اللهو وأماكن الفجور.. وملاعب القمار، وهنالك يذبح عقله ويحرق ماله ويشنق فضيلته ومن ثم يعود إلى بلده خالي الوفاض من عقل أو مال... ومحملا بكل الرذائل التي اكتسبها في سياحته الميمونة.
يريد ان يقلدهم في النظافة فلا تنزل عليه هذه الحمى إلا عندما يكون بين أقرانه حتى يريهم مدنيته... ولا يعرف منها سوى أن يتشدق بنظافة الغرب وتألق شوارعه واهتمامهم بها .....وإذا أردت أن ترى مقدار نفاقه فاذهب إلى بيته لترى ما مقدار تأثره بنظافة القوم الذي عاش بينهم!!
يريد أن يقلدهم في البر والإحسان فيترك جيرانه يطوون حنايا الضلوع على أمعاء تلتهب من الجوع، حتى إذا سمع عبر الإعلام دعوة للتبرع لكارثة ألمت بسد يأجوج مأجوج... أو فاجعة حدثت في القطب الشمالي سجل اسمه في قوائم أوائل المتبرعين ..
يريد أن يقلدهم في تحرير المرأة وتربيتها ، فيقنعه من علمها مقالة تكتبها في صحيفة أو خطبة تلقيها في محفل... ولا يعتبرها تحررت إلا إذا تفننت في الأزياء القادرة على سحر النفوس واستلاب الالباب
أما ما هو بارع فيه ويأخذه كما هو بحرفيته وبل ويطوره يبدع فيه، فهو رذائلهم.... فإنه أقدر الناس على أخذها وتطويرها فينتحر كما ينتحر قرينه الغربي.. ويلحد كما يلحد ، ويستهتر في الفجور، ويعود يريد أن يطور في دينه وإسلامه حتى يلاءم عصر التنور والانفتاح !!!... وينغمس في الفسوق ومن بعدي الطوفان..!!
هذا شأن أصدقائنا ممن عادوا من المدنية الغربية ، يأخذوها بصورة معكوسة مشوهة ....مثلهم كمثل جهلة المتدينين... الذين يقلدون السلف الصالح في تقصير الثوب وقلوبهم ملأى بالأقذار والأكدار......ويحاولون تقليدهم في تطويل الصلاة ، وإن كانوا لا ينتهون عن فحشاء ولا عن منكر!!! وبعضهم يتشبه بعمر في ترقيع الثوب وإن كان أحرص على دنياه وماله من صيارفة اليهود!! !!بنات في سوق النخاسةيحاول الإعلام في عصر العولمة ترويج الثقافة والقيم وأنماط السلوك الأمريكي والغربي بشكل عام، باعتبارها هي الثقافة العالمية، ويمهد لسيطرة وسيادة النموذج الاستهلاكي الغربي، الذي يحول المرأة إلى سلعة ويتاجر بجسدها....ويعتني بمواضع خاصة من جسمها ليستثمرها اقتصاديا ويستثمرها سياسيا!! تقدم الفضائيات اليوم مذيعات كل رصيدهن مسحة من الجمال!! وربما جزء كبير من هذا الجمال هو بسبب مستحضرات التجميل!! وبسبب العمليات الجراحية وارتداء الملابس القصيرة والدلال في الكلام والضحك بلا أسباب وبلا حساب!!
ويتم بعد ذلك بشكل تلقائي ومدروس فرض هذه المذيعات كقدوة للبنات، وهن لا يملكن أي موهبة سوى أجسادهن ،وربما لم تم تعرية الأجسام الخارجية المصطنعة من وهم الجمال، لم يبق لهذه المذيعة ما يميزها عن غيرها !!!
وهناك ايضا ما يسمى فتيات الإعلان حيث أن 76% من إعلانات التلفاز تركز على المرأة!!! وفي دراسة مخيفة للباحثة عزة الكعكي فإن 84% من هذه الإعلانات "تركز على أجزاء معينة من جسد المرأة ..وعلى الحركات والكلمات بشكل يخاطب الغريزة بالدرجة الأولى.. وكذلك لا ننسى ممارسة الرقص وارتداء الملابس القصيرة وتعاطي الكلمات المثيرة وحركات الأعين واللسان والشفتين"
وفي دراسة مرعبة أكثر من سابقتها أجريت على 500 فتاة ممن يتابعون الفضائيات بانتظام، أشارت إلى إصابة في الأجهزة التناسلية للبنات... وحدوث تطورات كبيرة على السلوك والأخلاق حيث انحصر التفكير في معظم الأحيان على الجنس... واجتاحهم مرض جديد يسمى ( ديش سندروم) وقد أصبح هذا المرض معترفا به من قبل الجمعيات الطبية العالمية.. وتم تسجيله في بعض المراجع وباختصار فإنه يؤدي إلى تغير عادات وسلوك المصابين والأهم من ذلك تغييرات جوهرية في سلوكهم وتوجههم الأخلاقي.
وهناك فتيات الترويج وعارضات الأزياء حيث يوجد في دبي وحدها أكثر من 15 شركة مهمتها إدارة أعمال عارضات الأزياء التي يقل عددهن عن ثلاثة ألاف !!!! والمتزوجات من هؤلاء العارضات لا تزيد نسبتهن إذا بالغنا في التفاؤل عن 1% !!وباعتراف العالمين في المجال نفسه فإن قلة المتزوجات منهن تعود إلى السمعة السيئة لهذه المهنة وأن الكثير من العاملات في هذ المجال هن عارضات في النهار فتيات ليل في المساء!!
وفي القنوات الفضائية في البرامج الغنائية المصورة يجوبون العالم بحثا عن صبايا بمواصفات معينة تم إخضاعهن للتدريب لجذب أكبر عدد من المشاهدين .. إن مقارنة بسيطة بين حال المرأة الأن في القرن العشرين وبين حالها في أيام الجاهلية الأولى في العصور المتخلفة!! نجد أن حالها في العصور المتخلفة أفضل من حالها الآن بمرات!!! لأنها كانت سابقا سلعة تعرض للبيع والشراء!! أاما اليوم فهي أقل من سلعة : إنها وسيلة لبيع وترويج السلع الأخرى !!! ...وسيلة لترويج الأغنية وزيادة مبيعات هذا الشريط ولترويج تلك القناة الفضائية وزيادة نسبة مشاهديها أو لتوزيع سلعة تجارية معينة ..... أو كما نرى دائما في أي أغنية مصورة !!عشرين أو ثلاثين فتاة يدورون بشكل شهواني حول المغني !!!
ماذا يعني هذا ؟؟؟
أليس تحقيرا للمراة واستخفافا بها وإعادتها إلى ما قبل عصر التخلف الجاهلي والبحث عن الشهوة التي نقرا عنها في قصص ألف ليلة وليلة !!!!.... بحيث أننا الأن نترحم على زمان الجاهلية الأولى..... أليس تسترا على تخلف الفن وضعف الأداء وهزال المضمون ورداءة الصوت الذي عادة ما يمر بألف فلتر وغربال!! أليس تدميرا لقيم الأمة وتخديرا لها وإلهائها عن القضايا المصيرية!!! وهذا ما ذكره المستشرق زويمر في اعترافه المشهور بأن كأسا وغانية يفعلون في الأمة المحمدية مالا يفعله ألف مدفع!!!
إن الأعلام يصور امرأة قد لا يملك المرء الحصول لعيها ولا حتى في أحلامهن ويتجاهل الواقع وظروف الفقر والعوز والحاجة التي يمر بها كثير من المجتمعات وظروف الحاجة إلى عمل ومنزل وزوجة!! كما يتجاهل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها المجتمعات العربية .....وربما يكون الشاب أو الفتاة في حي فقير شعبي أو في بيت من الصفيح وهو يرى من تلك المناظر على التلفاز ويتلقى منها الكثير وتؤثر في عقله وسلوكه وتغير من قيمه وفضائله !!!!ويقول لنفسه إذا كان هذا مايحدث على الملأ فما بالك بما يجري من خلف الكواليس !!! إن كثيرا ممن يشاهدون التلفاز بنسبة تزيد عن 70% هم من الأشخاص الذين لديهم قابلية كبيرة جدا للتشكل والاقتباس والتقليد وهم يرسمون مستقبلهم من خلال ما يرون ويشاهدون والفضائيات تقدم لهم القدوة والنموذج .... والأثر يبدو واضحا جليا لنا في جامعاتنا وفي شوارعنا وفي كل مكان بتنا ندخله من خلال الانحرافات الأخلاقية التي بتنا نراها أينما حللنا والعلاقات المحرمة التي باتت تشكل نسبها في بلاد الشام ومصر والخليج مصدر رعب لكل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.... Thanks for visiting! i really appreciate it
|
مقالات يجب الاطلاع عليها
شقراء بين الملتحين.........امرأة بألف رجل
بعض المشاركات العابرة في المنتديات
تستحق الزيارة
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|